أبو يعلى الموصلي
36
مسند أبي يعلى
9 ( 674 ) - حدثنا وهب بن بقية الواسطي وإسحاق ، قالا : حدثنا خالد بن عبد الله ، عن بيان ، عن وبرة ، عن عامر بن عبد الله ابن الزبير ، عن أبيه قال : قلت لأبي الزبير : ما يمنعك أن تحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم كما يحدث عنه أصحابه ؟ قال : لقد كان لي منه وجه ومنزلة ، ولكن سمعته يقول : " من كذب على متعمدا فليتبوأ مقعده من النار " ( 1 ) 10 - ( 675 ) - حدثنا زهير ، حدثنا وكيع ، حدثنا هشام بن عروة ، عن أبيه . عن جده ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " لان يأخذ أحدكم أحبله ثم يأتي الجبل ، فيأتي بحزمه من حطب على ظهره ، فيبيعها ، فيستغني بثمنها ، خير له من أن يسأل الناس ، أعطوه أو منعوه " ( 2 ) . . . .
--> ( 1 ) إسناده صحيح ، وإسحاق هو ابن شاهين الواسطي ، وخالد بن عبد الله هو الطحان ، ووبرة هو ابن عبد الرحمن المسلي . وأخرجه أبو داود في العلم ( 361 ) باب : التشديد في الكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم من طريق عمرو بن عون ، ومسدد ، عن خالد ، بهذا الاسناد . وقد تقدم برقم ( 667 ) . ( 2 ) إسناده صحيح . وأخرجه أحمد 1 / 167 ، والبخاري في البيوع ( 2075 ) باب : كسب الرجل من عمل يده ، وابن ماجة في الزكاة ( 1836 ) باب : كراهة المسألة ، من طريق وكيع . بهذا الاسناد . وأخرجه أحمد 1 / 164 من طريق حفص بن غياث ، والبخاري في الزكاة ( 1471 ) باب : الاستعفاف عن المسألة ، من طريق موسى ، حدثنا وهيب ، وكلهم عن هشام ، بهذا الاسناد . وفي الباب عن أبي هريرة عند أحمد 2 / 243 ، 257 ، 300 ، والبخاري في الزكاة ( 1470 ) باب : الاستعفاف عن المسألة ، ومالك في الموطأ ، في الصدقة ، باب : ما جاء في التعفف ، ومسلم في الزكاة ( 1042 ) باب كراهية المسألة للناس ، والترمذي في الزكاة ( 670 ) باب : ما جاء في النهي عن المسألة ، والنسائي في الزكاة 5 / 96 باب : الاستعفاف عن المسألة . وفي الحديث الحض على التعفف عن المسألة والتنزه عنها ، ولو امتهن المرء نفسه في طلب الرزق ، وارتكب المشقة في ذلك . ولولا قبح المسألة في نظر الشارع لم يفضل ذلك عليها ، وذلك لما يدخل على السائل من ذل السؤال ، ومن ذل الرد إذا لم يعط ، ولما يدخل على المسؤول من الضيق في ماله إن أعطي كل سائل .